لو كنت رباً

أنهيت للتو قراءة الغربال لميخائيل نعيمة Ùˆ فيه قام الأديب بتعريف النقد الأدبي Ùˆ ممارسته Ùˆ توضيح أسباب ضعف الرواية Ùˆ المسرحية العربيتين Ùˆ لوم “المقلدين” Ùˆ مدح “المحدثين” Ùˆ ذلك من جملة ما فعل. لم يستوقفني أي مقطع من هذا الكتاب المتخصص بالنقد Ùˆ الذي اشتريته بدافع الاستطلاع فقط إلا الأبيات التالية Ùˆ قد جاءت من ضمن ما كتب نعيمة عن نسيب عريضة Ùˆ ديوانه الأرواح الحائرة الذي لم يكن قد نشر بعد, حيث وجدتها من أجمل ما قرأت من الشعر معنى Ùˆ لربما أعجبتني لما فيها من التطاول غير المألوف على الذات الالهية Ùˆ قلب للموازين فيضحي السيد عبداً Ùˆ العبد سيداً –جعله الله في ميزان أعمال الشاعر Ùˆ أبعدنا عن تبعاته الدنيوية Ùˆ الاخرية. أما Ùˆ قد استغفرنا الله Ùˆ لمنا الشاعر على فكره Ùˆ كفره فلنقرأ الأبيات

لو كنت رباً في السماء عظيما
بجميع أمر الكائنات عليماً

لهبطت من عرشي إلى أرض الشقا
نحو ابن آدم من خلقت قديما

و طرحت نفسي عند موضع رجله
و سجدت ثمَ لوجهه تكريما

و لبثت أغسل بالدموع كلومه
و أزيده بتذللي تعظيما

مستغفراً عن عيشة قسمت له
منذ الخليقة لا تزال جحيما

نسيب عريضة -من ديوان الأرواح الحائرة