المثقفون الاردنيون يعتصمون أمام معبر رفح احتجاجاً على منعهم
العريش – مساء الاربعاء 18/2/2009
على مقربة من سحب الدخان السوداء التي ارتفعت في السماء نتيجة للقصف الاسرائيلي للمنطقة الحدودية لغزة صباح اليوم، اعتصم وفد مبادرة “مثقفون اردنيون من اجل غزة” امام البوابة الخارجية لمعبر رفح الحدودي بعد ان نجحوا في الوصول اليه ولكن منعوا لليوم الثاني على التوالي من دخوله او العبور الى داخل قطاع غزة المحاصر باحكام.
نفس العذر الذي استخدم يوم امس لايقاف الوفد قبل الوصول الى مدينة رفح، كان هو المستخدم اليوم لمنعهم من دخول مبنى المعبر الحدودي او التوجه الى غزة: عدم الحصول على كتاب “تسهيل مرور” من السفارة الاردنية في القاهرة.
وفي اتصال اجراه منسق المبادرة الدكتور هشام البستاني مع السفير الاردني في القاهرة الدكتور هاني الملقي، اوضح السفير ان لديه تعليمات مشددة جدا من قبل الخارجية المصرية بعدم اصدار اي كتاب تسهيل مرور لأي كان من الافراد او الوفود الراغبين بالدخول الى غزة، وأن اي كتاب مثل هذا لم يصدر عن السفارة منذ تاريخ 3/2/2009. وبالتالي فمن المستحيل الحصول على مثل هذا الكتاب.
وفود أخرى على المعبرتمنع من الدخول لنفس الاسباب. فأمام مبنى المعبر يتواجد بشكل يومي وفود من ماليزيا وفرنسا وبريطانيا على أمل السماح بالدخول دون طائل، والسبب المعطى في كل الحالات هو “عدم توفر كتاب تسهيل مرور” من قبل سفارة البلد المعني. ولكن حتى اولئك الحاصلين على مثل هذا الكتاب لا يدخلون، فهناك فريق انتاج تلفزيوني اردني يحمل كتاب تسهيل مرور ممنوع من الدخول منذ خمسة وعشرين يوماَ، وهناك بعض الفرنسيين يحملون مثل هذا الكتاب، لكن المنع يشملهم أيضا.
مصادر مبادرة “مثقفون اردنيون من اجل غزة” رأت ان هناك توافقاً حكومياً بين الحكومة المصرية وحكومات الدول الاخرى لعزل قطاع غزة بالكامل عن اي تواصل حقيقي وجسدي مع العالم الخارجي، فضباط المعبر يقولون ان لا مانع لديهم من دخول الوفود التضامنية والانسانية شرط الحصول على كتاب تسهيل مرور من سفارات الدول المعنية، والسفارات تقول ان لديها تعليمات مشددة من قبل الخارجية المصرية بعدم اعطاء اية كتب من هذا النوع أو تعطي كتبا لا تأثير لها، وتضيع الوفود بين الجهتين.
وأمام الرفض القاطع الذي ووجه به وفد “مثقفون اردنيون من أجل غزة”، أعلن أعضاء الوفد وهم الفنان التشكيلي محمد نصر الله، والموسيقي والفنان الملتزم كمال خليل مؤسس فرقة بلدنا، ورسام الكاريكاتير محمد ابو عفيفة، والمخرج عائد نبعة، ورسام الكاريكاتير عبد الرحمن الجعبري، والاعلامية كوثر عرار، والشاعر الشاب يوسف أبو جيش، اضافة الى منسق المبادرة الكاتب والقاص الدكتور هشام البستاني، اعتصاما ووقفة احتجاجية امام المعبر، شاركت بها الوفود المتواجدة كلها
Archive for the ‘عربي’ Category
يزني القهر بنا
In عربي on February 18, 2009 at 8:42 pmفي الحانة القديمة
In Literature, عربي on February 11, 2009 at 1:15 pmفيما “أكافح” كل شيء، كما استنتج أحد أصدقائي، لا لسبب إنما لأنني أريد أن أكفر عن خطيئة تسليمي بالأشياء في مرحلة سابقة، فيما أكافح كما يقول هو، و أعاند, و أتمشكل، و أمثل، يتسرب من ذلك البحر الداكن في عقلي شيء من الحب مصدره المطر و الشوق و الوحدة. أعرف أنهم لا يعلمون، و سلواي أنني أعلم. لماذا أبحث عنهم إذاً؟
المشرب ليس بعيداً.. ما جدوى ذلك
أنت كما الاسفنجة تمتص الحانات
ولا تسكر
يحزنك المتبقي من عمر الليل بكاسات الثملين
لماذا تركوها؟
هل كانوا عشاقاً؟
هل كانوا لوطيين بمحض إرادتهم كلقاءات القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد
في هذي الدنيا الرثة؟
لو كنت هنا خبأت بسترتك التاريخية رغبتها
وهمست بدفء في رئتيها الباردتين..
أيقتلك البرد؟
أنا يقتلني نصف الدفء.. ونصف الموقف أكثر
سيدتي.. نحن بغايا مثلك
يزني القهر بنا.. والدين الكاذب.. والفكر الكاذب..
والخبز الكاذب..
ماذا حصل في الرابية؟
In Jordan, عربي on January 10, 2009 at 3:09 pmأنشر هنا تسجيلاً لأحداث الرابية كما يرويها صديقي هشام البستاني, أحد المشاركين في المظاهرات
يومٌ دامٍ في عَمّان
هشام البستاني*
ياسر ابو هلالة صحفي شجاع، وهو بالاضافة الى ذلك مدير مكتب الجزيرة في عمان، وتعرض للضرب والاهانة، مثله مثل باقي الناس المتواجدين في المظاهرة التي انطلقت ظهر أمس الجمعة 9/1/2009 في الرابية، الضاحية العمانية التي تستقر بها سفارة الكيان الصهيوني.
لكن لأن الجزيرة تملك ثقلاً اعلامياً كبيراً، ولأن خبر ضربه ظهر مباشرة على الشريط الاخباري، ومن ثم في نشرة الاخبار، فقد تلقى على الفور مكالمة من الملك الاردني للاطمئنان على صحته، تبعته زيارة له من قبل رئيس الوزراء نادر الذهبي ووزير الداخلية عيد الفايز والناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة، وظهروا يُقَبّلونه معتذرين والابتسامات على محياهم، مُعْلِمينه بأنهم شكلوا لجنة للتحقيق في الحادث المؤسف، ومؤكدين له أنها حادثة فردية.
حادثة فردية؟ الآن نسأل هؤلاء المسؤولين جميعاً: ماذا عن عشراتٍ من الآخرين الذي تلقوا الشتائم والاهانات والضرب المبرح بالهروات واللكم والركل والدعس في البطون؟ من سيعتذر لهم؟ ومن سيشكل لجان تحقيق حول ما تعرضوا له؟ والى متى سيظل المواطن في الاردن رخيصاً الى درجة ان صلاحيات رجال الامن تشمل ضربه وسبه والدعس في بطنه؟ الى متى سيظل المواطن “حادثة فردية”؟